ميرزا حسين النوري الطبرسي

17

خاتمة المستدرك

عن درجة الاعتبار . وقد خطر بخاطر هذا القليل البضاعة ، المجهد نفسه لايضاح هذه الصناعة ، أنه إن حصل لي طريق يكون لطريقة الشيخ ( رحمه الله ) مقويا ، وقرينة للمتأخرين والاعتبار ، لكانت تلك الأحاديث الغير المعتبرة من هذين الكتابين معتبرة ، ولمن أراد الاطلاع على طرق هذين الكتابين منهلا ( مروية ) ( 1 ) . وكنت أفتكر برهة من الزمان في هذا الامر ، متضرعا إلى الله سبحانه ، ومستمدا من هداياته ، وألطافه التي وعدها المتوسلين إلى جنابه بقوله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ( 2 ) إلى أن القي في روعي أن أنظر في أسانيد التهذيب والاستبصار ، لعل الله تعالى يفتح إلى ذلك بابا ، فلما رجعت إليهما ، فتح الله لي أبوابها ، فوجدت لكل من الأصول والكتب طرقا كثيرة ، غير مذكورة فيهما ، أكثرها موصوفة بالصحة والاعتبار ، فأردت أن أجمعها للطالبين للهداية والاستبصار ، وليكون عونا وردء للناظرين في الاخبار مدى الأعصار ، ثم إني اكتفيت في جمعها لاطمئنان القلب ، وحصول الجزم للناظر إليها ، على ضبط قدر قليل منها ، لان المنظور فيما نحن فيه الاختصار ، فنظرت أولا إلى الفهرست ، والمشيخة ، فكتبت : الطريق الذي يحكم من غير خلاف بصحته . والطريق الذي يحكم من غير خلاف بضعفه . وفي الطريق الذي كان خلافيا ، ولم أقدر على ترجيحه ، كتبت اسم

--> ( 1 ) مروية : كذا في الأصل والحجرية والمصدر ، والظاهر : مرويا ، صفة للمنهل واحد المناهل ، وهو موضع الشرب ، لسان العرب 11 : 680 ، نهل . ( 2 ) العنكبوت : 29 / 69 .